العلامة المجلسي
290
بحار الأنوار
أورده النطنزي في الخصائص عن الحداد ، عن أبي نعيم . والصادق والباقر عليهما السلام نزلت في علي عليه السلام : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " . المؤرخ وصاحب الأغاني ومحمد بن إسحاق : كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولما التقى الجمعان تقدم عتبة وشيبة والوليد وقالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم ، فدفعهم النبي صلى الله عليه وآله ، وأمر عليا وحمزة وعبيدة بالمبارزة ، فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها فسقطا جميعا ، وحمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتى انثلما ، وحمل علي على الوليد فضربه على حبل عاتقه خرج ( 1 ) السيف من إبطه . وفي إبانة الفلكي : إن الوليد كان إذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها وغلظها . ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى هذا الكلب يهر عمك فحمل علي عليه ، ثم قال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه وكان حسان قال ( 2 ) في قتل عمرو بن عبد ود : ولقد رأيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب المحضر ( 3 )
--> ( 1 ) في المصدر : وخرج . ( 2 ) في المصدر : يقول . ( 3 ) في المصدر : المحصر بالصاد ، وفى سيرة ابن هشام 3 : 305 : الحسر بضم الحاء المهملة وتشديد السين مفتوحة ، جمع حاسر وهو الذي لا درع له ، وفى هامشه : وتروى بالخاء المعجمة والسين المهملة وهو جمع خاسر وهو اسم فاعل من الخسران وهو الهلاك . وتروى بالخاء المعجمة والشين المعجمة أيضا وهم الضعفاء من الناس . انتهى . وقال المصنف في هامش الكتاب : المحضر على بناء المفعول أي من احضر للقتل ، أو بالصاد المهملة أي الممنوع من القتال ، فعلى الوجهين فيه لوم بأنه لم يكن عاجزا عن الدفع .